الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

70

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

الموضوع له يكون جريان أصالة الحقيقة موجبة لحمل الكلام علي معناه الحقيقي وأما علي فرض كون الإرادة خارجة عن الموضوع له فيبقي علي اجماله لأن أصالة الحقيقة غير جارية ، لأن إرادة الحقيقة لا تكون جزء المعني بل ما هو المعني قابل لأن يراد علي وجه الحقيقة أو المجاز . وأما علي فرض ظهور الكلام في المعني وعدم اجماله فلا فرق بين المسلكين . أقول : إن وضع اللفظ للمعني يكون علي كلا التقديرين أي تقدير دخل الإرادة في الموضوع له وعلي تقدير عدم دخلها فإذا فرض عدم دخلها فيه فيكون القرينة المجملة موجبة لإجمال اللفظ من حيث احتمال عدم إرادة الحقيقة منه وإذا فرض أن الإرادة جزء المعني أيضاً فسبيل المجاز منفتح فيمكن أن لا يكون هذا الجزء يعني الإرادة مع أصل المعني مرادا فيكون بابه باب استعمال اللفظ في غير معناه الأعم من أصل المفهوم وارادته فيكون مجازا وبعبارة أخري استعمال اللفظ في غير ما وضع له مجاز سواء كان الغير غيرا بتمام المعني يعني بكلا جزئيه من المفهوم وارادته أو غيرا بلحاظ عدم وجود الإرادة معه ، فإن كان أصالة الحقيقة مفيدة فائدة حتى مع وجود ما يحتمل القرينية فيكون علي كلا التقديرين وإن لم تكن جارية فأيضا كذلك . والحق هو اجمال اللفظ في صورة وجود ما يحتمل القرينية وجريان أصالة الحقيقة مختص عند العقلاء بصورة الشك في أصل وجود القرينة لإصالة عدمها . ثم إن الثمرة علي القول بالدخل في أصل الوضع أو في الإرادة التصديقية أو التفهيمية هي لزوم إحرازها وعلي فرض عدم الدخل عدم لزوم إحرازها ولكن قد عرفت ان الأصل العقلائي في الأخذ بظهور الكلام كافٍ وإن لم تحرز الإرادة .